الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في سياق أشغال الدورة الخامسة للمشاورات السياسية الجزائرية البلجيكية، التي جمعت خارجية البلدين، وفي محاولة متكررة من الجزائر لإقحام نزاع الصحراء في لقاءات ديبلوماسييها مع نظرائهم من دول العالم، شكل هذا النزاع أحد محاور مباحثات الجانبين إلى جانب ملفات وقضايا تهم البلدين.
وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، إن هذه المباحثات التي ترأسها الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان، مناصفة مع نظيرته البلجيكية ثيودورا جينسيس، تم خلالها "التطرق إلى المسائل الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما تطور الأوضاع في فلسطين، ونزاع الصحراء ومنطقة الساحل".
وتأتي هذه الخطوة من الجزائر في محاولة متكررة لإقحام هذا الملف في أجندة علاقاتها الثنائية مع المسؤولين الأوروبيين، رغم أن العديد من العواصم الأوروبية، من بينها بروكسيل، باتت تعتمد مقاربة واضحة تقوم على دعم جهود الأمم المتحدة والتفاعل الإيجابي مع مقترح الحكم الذاتي المغربي، كحل واقعي عملي لإنهاء النزاع الإقليمي.
بيد أن الجزائر لم تكشف، في بيانها الرسمي، عن الموقف الذي عبرت عنه نظيرتها البلجيكية بخصوص هذا الملف، وهو ما يفهم منه أن محاولاتها لانتزاع موقف داعم لأطروحتها لم تفلح، في ظل التوجه الأوروبي المتزايد نحو تبني مقاربة واقعية لحل هذا النزاع.
وكانت بلجيكا قد أكدت في يناير الماضي على لسان وزير الخارجية السابق برنارد كوينتين، تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمت سنة 2007، مجهودا جادا وموثوقا به من قبل المغرب، وأساسا جيدا لحل مقبول من الأطراف، وهو الموقف الذي ينسجم مع توجهات دول الاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى، من خلال مثل هذه التحركات، إلى البحث عن دعم دبلوماسي مفقود في الساحة الأوروبية، في ظل انحسار الدعم المقدم لأطروحة البوليساريو على الساحة الدولية، واتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.